مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

26 خبر
  • مونديال 2026
  • اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

    اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • رونالدينيو يعود إلى الملاعب بعمر 46 عاما عبر بوابة فريق إيطالي

    رونالدينيو يعود إلى الملاعب بعمر 46 عاما عبر بوابة فريق إيطالي

خطوط جوية على أجنحة الحرب!

في الخامس من فبراير من عام 1919، شهد عالم النقل تحولا تاريخيا بافتتاح أول شركة طيران ركاب منتظمة في العالم على الأراضي الألمانية.

خطوط جوية على أجنحة الحرب!
Sputnik

جاءت هذه الانطلاقة الواعدة في أعقاب الحرب العالمية الأولى مباشرة، استجابة لحاجة ملحّة إلى وسائل نقل نشطة ومنخفضة التكلفة، تساهم في إعادة إحياء الاقتصاد المدمر وتعجيل عملية التعافي. وجّهت ألمانيا، رغم الهزيمة والظروف الصعبة، اهتمامها سريعًا نحو سوق السفر الجوي الناشئ، مستفيدة من تقنية الطائرات ثابتة الجناح التي بدأت تشهد تطورا متسارعا في تلك الفترة. غير أن تطوير طائرات مخصصة للنقل المدني من الصفر كان يحتاج إلى وقت طويل وموارد قد لا تكون متوفرة، فبرزت فكرة تحويل الطائرات العسكرية الفائضة عن حاجة القوات المسلحة لتلائم أغراض النقل السلمي.

من أبرز هذه الطائرات "المعدّلة" طائرة "ألباتروس جي. 2"، ذات السطحين، والتي كانت تُستخدم في السابق كطائرة هجوم أرضي. جرى تطويرها بإدخال تعديلات جوهرية شملت إضافة مقصورة مغلقة للركاب، بينما بقيت قمرة القيادة مفتوحة، ما فرض على المسافرين الأوائل ارتداء ملابس وقائية خاصة تشمل الخوذات والنظارات الواقية وبدلات الطيران الثقيلة والأحذية المصنوعة من الفرو لمواجهة برد الجو وقسوة الرياح خلال الرحلة. استُخدم ما يقارب ثلاثين طائرة من هذا الطراز لأغراض مدنية في تلك الحقبة التأسيسية. كانت الرحلة الأولى المخصصة لشركة "الملاحة الجوية الألمانية" في فبراير 1919، رحلة شحن فقط، حيث نقلت أربعة آلاف نسخة من إحدى الصحف بين مدينتي برلين وفايمار، لمسافة تقدر بنحو مائتين وخمسين كيلومترا. لم تلبث أن توسعت الخدمة لاحقا لتشمل نقل الركاب بالإضافة إلى البريد، لتصبح هذه الطائرات بذلك أول طائرات ركاب تدخل الخدمة المنتظمة في ألمانيا.

بعد هذه البداية المعتمدة على المعدات العسكرية المعاد توظيفها، سعت الصناعة إلى تطوير نفسها، فصممت وأنتجت شركة "بي إم دبليو" أول طائرة مدنية أصلية، ليصل عدد الطائرات من هذا النوع الجديد في الأجواء الألمانية بحلول نهاية العام التالي إلى خمس عشرة طائرة.

كانت الشركة المشغلة، وهي شركة مملوكة للدولة، تحمل اسم الملاحة الجوية الألمانية "دويتشه لوفتفارت"، ويتخذ شعارها صورة طائر الكركي المحلق في السماء. في منعطف مهم عام 1922، خضعت الشركة لعملية خصخصة جزئية، وتحولت إلى شركة الطيران العملاقة المعروفة اليوم باسم "لوفتهانزا"، مع الإبقاء على الشعار التاريخي ذاته.

لم يقتصر هذا الحماس على ألمانيا وحدها، بل سرعان ما انتشر في بقية أنحاء أوروبا، حيث توالت الإنجازات بوتيرة سريعة مذهلة. في الثاني والعشرين من مارس 1919، افتتحت شركة "خطوط فارمان الجوية" خطًا جويا أسبوعيا يربط بين باريس وبروكسل. ثم بدأت شركة طيران أخرى، وهي التي تحولت لاحقا إلى "الخطوط الجوية البريطانية"، في الخامس والعشرين من أغسطس من العام نفسه، بتسيير رحلات يومية بين لندن وباريس. وفي سياق متصل، تم تأسيس الخطوط الجوية الملكية الهولندية "كي إل إم" في السابع من أكتوبر 1919، لتصبح أقدم شركة طيران في العالم لا تزال تعمل تحت اسمها الأصلي حتى اليوم.

على غرار شركة الطيران الألمانية الرائدة، تبنت شركات الطيران في جميع أنحاء العالم تقليدا مميزا بوضع شعاراها الخاص على هياكل طائراتها، ما ساهم في بناء الهوية البصرية للعلامات التجارية في هذا القطاع الحيوي.

نما قطاع النقل الجوي بشكل هائل منذ تلك البدايات المتواضعة. في عام 1929، لم يتجاوز عدد مستخدمي خدمات السفر الجوي حول العالم أربعمائة وأربعة وثلاثين ألف مسافر. بينما تم نقل أكثر من أربعة مليارات مسافر جوا على مستوى العالم في عام 2017، مع توقعات بأن يصل هذا الرقم إلى حوالي 5.2 مليار مسافر بحلول عام 2026.

تشير الأرقام الحديثة إلى وجود أكثر من خمسة آلاف شركة طيران عاملة في جميع أنحاء العالم، تتراوح بين شركات طيران إقليمية صغيرة وشركات وطنية وعابرة للقارات ضخمة. كانت الدول الخمس الأولى من حيث عدد المسافرين جوا في عام 2025 هي: الولايات المتحدة الأمريكية بحوالي 666.1 مليون مسافر، تليها الصين بحوالي 440.3 مليون، ثم روسيا بحوالي 96.8 مليون، فالهند بحوالي 84 مليون، وأخيرا أيرلندا بحوالي 74.1 مليون مسافر.

أما شركة لوفتهانزا، الوريث الشرعي لتلك البدايات التاريخية، فقد تحولت إلى عملاق عالمي، حيث تُسير رحلاتها اليوم إلى ثمانية وسبعين دولة وأكثر من مائتي وجهة حول العالم. يتكون أسطولها بالكامل، بما في ذلك الشركات التابعة لها، من حوالي ستمائة وعشرين طائرة. وقد بلغ إجمالي حركة المسافرين على متنها في عام 2013 وحده نحو 104.5 مليون مسافر، ما يجعلها واحدة من أكبر مجموعات شركات الطيران في العالم.

هكذا، تروي قصة أول رحلة منتظمة في عام 1919 ملحمة تحول جذري، من فكرة طموحة ولدت من رحم الدمار لتعبر عن إرادة الإنسان في التواصل والحركة، إلى صناعة عالمية ضخمة تشكل شريان الحياة للاقتصاد المعاصر وتعيد تشكيل مفهومي المسافة والزمن.

المصدر: RT

التعليقات

ترامب: نغادر إيران الآن وهي دون قدرات صاروخية أو برنامج نووي

رئيس وزراء قطر يطالب بـ"خط ساخن" ويحذر من انتحال صفة "الحرس الثوري"

ترامب: إيران تترنح والكونغرس يمد لها يد العون "في وقت الحرب"

لغز "قنديل البحر" في سماء إيران.. طيار أمريكي يروي ما رآه قبل إسقاط طائرته

قاليباف: إدارة مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب وتم الإفراج عن 12 مليار دولار من أصولنا

ترامب يفتح "الصندوق الأسود" ويكشف تفاصيل التفاهمات مع إيران في سويسرا

نتنياهو يتحدث عن التحرر من التبعية لواشنطن ويطرح على ضباطه سؤالا وجوديا

زاخاروفا: اليورانيوم المخصص لأوكرانيا قد يصل إلى مصنع في دولة ثالثة

الحرس الثوري يحسم الجدل حول عدد السفن المسموح لها بعبور مضيق هرمز

ريابكوف: مواجهة مباشرة مع الغرب ستقود إلى عواقب كارثية وروسيا ستتخذ إجراءات مضادة في بحر البلطيق

تداعيات غير محسوبة لإغلاق مضيق هرمز تضرب سفن الشحن العالمية

السعودية تؤكد دعمها لسوريا وتوجه نداء باسم العرب

بحضور ممثلين دوليين ‏وحقوقيين.. جلسة لمحاكمة أحد رموز نظام الأسد

ضغوط من داخل الليكود ومخاوف من فقدان السلطة.. هل دخل نتنياهو أخطر أزماته السياسية؟